الغلو تحت العمامة: الأزهر وصيغ الدعاء الدخيلة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

كما توقعت، حوّل بعضهم الحديث للكلام عن التوسل وكأن الأزاهرة عندهم مشكلة في الاستغاثة.

هم يرون الاستغاثة بنفيسة وأيضاً بمريم كما قال علي جمعة، فلو استغاث بفاطمة فهذا أمر ليس مستنكراً عندهم.

قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» [10/ 106] في ترجمة السيدة نفيسة: “ولجهلة المصريين فيها اعتقاد يتجاوز الوصف، ولا يجوز مما فيه من الشرك، ويسجدون لها، ويلتمسون منها المغفرة، وكان ذلك من دسائس دعاة العبيدية”.

وما أشبه حالهم بقول الله تعالى: {إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا، لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا}.

ولكن الخطيب التزم الصيغة الشيعية، والتي هي دعاء اخترعه بعض متأخريهم.

ويقصدون بـ”السر الكامن فيها” إما المحسن الذي يزعمون أن عمر قتله، وإما المعصومين الذين يخرجون منها ولهم ولاية تكوينية وتشريعة.

وإما كونها موجودة قبل الخلق مع الله عز وجل مع بقية المعصومين ثم تجسدت مخلوقاً!

قال الكاتب الشيعي محمد فاضل مسعودي في كتابه «الأسرار الفاطمية» ص٢٥ معلقاً على هذا الدعاء: “فنقول: أن هذا الحديث لم نر له سندا في أي كتاب من الكتب المتداولة ولم يرو عن أي معصوم من أهل بيت العصمة ولكن وجدناه مكتوبا في كتاب فاطمة بهجة قلب المصطفى، تخت عنوان: (دعاء التوسل بها عليها السلام) حيث رواه مؤلف الكتاب الشيخ الهمداني بقوله: سمعت شيخي ومعتمدي آية الله المرحوم ملا علي المعصومي يقول بالتوسل في الزهراء عليها السلام “إلهي بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها””.