
قال ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى» [10/743]: “كمن يعزم على ترك المعاصي في شهر رمضان دون غيره فليس هذا بتائب مطلقا. ولكنه تارك للفعل في شهر رمضان ويثاب إذا كان ذلك الترك لله وتعظيم شعائر الله واجتناب محارمه في ذلك الوقت ولكنه ليس من التائبين الذين يغفر لهم بالتوبة مغفرة مطلقة ولا هو مصر مطلقا. وأما الذي وصفه ابن المبارك فهو مصر إذا كان من نيته العود إلى شربها.
قلت: والذي قد ترك المعاصي في شهر رمضان من نيته العود إليها في غير شهر رمضان مصر أيضا”.
تأمل قول الشيخ: “ويثاب إذا كان ذلك الترك لله وتعظيم شعائر الله واجتناب محارمه في ذلك الوقت”.
وهذا الثواب قد يزيد الإيمان في قلبه إلى حد يجعله يترك المعاصي بعد رمضان ويستغني عن نية العود.
فهذا خير من المصر الذي لم يرع حرمة الشهر، ويزعم أنه متسق مع نفسه، وليس منافقاً كما يوهم الشيطان البعض فيلبس عليهم أشد التلبيس ويضيع عليهم فرصة الانتفاع من مواسم الخير.