استهزاء الملحدين الكرد بالدين

في

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

مشايخ وعلماء الكرد، هلا كنتم مثل يوسف بن الحسين الكردي؟

جاء في كتاب «إنباء الغمر» لابن حجر [5/ 54]: “يوسف بن الحسين الكردي الشافعي نزيل دمشق كان عالما صالحا معتقدا تفقه وحصل، قال الشيخ شهاب الدين الملكاوي: قدمت من حلب سنة أربع وستين وهو كبير يشار إليه وكان يميل إلى الأثر والسنة وينكر على الأكراد في عقائدهم وبدعتهم، وكانت له اختيارات، منها المسح على الجوربين مطلقا وكان يفعله، وله مؤلف لطيف جمع فيه أحاديث وآثارا، ومنها تزويج الصغيرة التي لا أب لها ولا جد. وقال ابن حجي كان يميل إلى ابن تيمية ويعتقد صواب ما يقوله في الفروع والأصول، وكان من يحب ابن تيمية يجتمع إليه، وكان قد ولي مشيخة الخانقاه الصلاحية وأعاد بالظاهرية وكان الشهاب الملكاوي يقول: قدمت من حلب سنة أربع وستين وهو كبير يشار إليه وكان وقع بينه وبين ولده الشيخ زين الدين عبد الرحمن الواعظ بسبب العقيدة وتهاجرا مدة إلى أن وقعت فتنة اللنكية فتصالحا، ثم جلس مع الشهود وأحسن إليه ولده في فاقته فلم يلبث أن مات في شوال”.

رحم الله هذا الشيخ، وقوله: “وينكر على الأكراد في عقائدهم” معناه أنه كان ينكر المنكرات المنتشرة فيهم، وإن لم تقع من جميعهم.

وهو كردي مثلهم، يسمعون منه.

واليوم بسبب الحاصل في سوريا كثير من الأكراد يظنونها حرباً قومية على الأكراد، وتميل قلوبهم للملاحدة لهذا السبب، لذا ينبغي على أهل العلم والفضل من الأكراد أن يُبيِّنوا للناس وأن يحذِّروهم من خطر العصبيات العرقية، ويقووا في نفوسهم رابطة الإسلام.

وأما من كان تحت سطوة الملاحدة فهو بين العزيمة أن يتكلم، والرخصة أن يسكت ولا يؤيد باطلاً، إلا إذا أكرهوه إكراهاً مُلجئاً، ولا يجوز أن يجيز على دم مسلم بحال.

وأما من كان تحت غير سلطانهم، فليخاطب قومه بلسانهم من خلال وسائل التواصل ويشرح لهم ويبيِّن ويفند شبهات القوميين.