
كل إنسان يريد أن ينصب نفسه إلهاً مشرعاً، يبدأ بدعوى نبذ التعصب الديني وأنه سيقف على مسافة واحدة من كل الأديان، ثم يؤلف شرعاً خاصاً به شيئاً فشيئاً، حتى نصل لهذه المهزلة.
للنصرانية واللادينية أن تتعرى وليس للمسلمة أن تتحجب.
غالباً سيقومون بالمغالطة ويقولون: هل تسمحون للمسيحية بعدم ارتداء الحجاب؟
وعامة البلدان التي استعمروها -ويأتي منها المسلمون إلى فرنسا- لا يوجد فيها إلزام بالحجاب أصلاً.
ونعم الحق أننا نلزم بالحجاب، ولا يحق لكم الإلزام بضده، لأنه فطرة وفضيلة في الدين، ولا يوجد دين ولا كتاب يأمر بالتعري وترك الحجاب.
والحجاب فيه حق للرجل، إذ من حقه ألا تفتنه المرأة أو تكشف نفسها أمامه.
كثيرون سيتعاطفون مع هذه الطالبة ولهم الحق في ذلك، ولكن لا ينسيهم ذلك ثابتاً عظيماً، وهو أن نار جهنم أشد حراً وعذاباً من السرطان وزمهريرها أشد من البرد، فكثير من المتبرجات يستترن في البرد للدفء، ومنهم من تجتهد أن تكشف ما استطاعت مع تدفئة نفسها.
قال تعالى: {وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا} [التوبة: ٨١].
فهو حجاب عن الخلق وحجاب من النار.
وحال هذه المدرسة يذكِّر بمتناقضات عديدة فعدد من الدول الغربية صارت باباً للنكت، مثل منع عدد من الدول من الدعارة وسماحهم بالإباحية ومثل منعهم من التعدد بالزواج وسماحهم بتعدد العشيقات!
وهنا يسمح لها أن تغطي رأسها إن سقط شعرها بالعلاج، ولا يسمح للمرأة المسلمة بالحجاب، وهذا قانون تمييزي يخالف دستورهم، فالرجل لبس ما يشاء والمرأة لا.
والسبب في مثل هذا ليس شيئاً، هو حسد القلوب والانزعاج من الفضيلة، لأنهم انغمسوا في الرذيلة وصاروا يكرهون رؤية المتمسك، لذا النسويات في ديار الإسلام لا يهمهن مثل هذا، وفقط يهتممن للعري.