حرية بالإكراه

في

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

أذكر أن ملحداً اسمه كريستوفر هيتشز خرج مرة على بعض القنوات يرفض الاحتفال بأعياد الميلاد وتزيين الشوارع في الأعياد بأموال الملاحدة من دافعي الضرائب من أمثاله، لأنه لا يؤمن بهذه الأعياد.

الذي حصل أنه جهر بكفره برب العالمين وليس فقط الأعياد وسمح له بالكلام في البلاد الغربية.

عندنا في بلداننا الذين يقلدون الغرب نسوا أثناء النسخ من ورقة الغرب مفهوماً اسمه (حرية التعبير) و(حرية الاعتقاد)، فحتى البلدان ذات الغالبية النصرانية يصح للمسلم هناك أن ينكر.

شهود يهوه الذين يعتبرون شجرة عيد الميلاد رمزاً وثنياً ويدعون ليل نهار لمعتقداتهم هذه في الشوارع ويوزعون المنشورات، لما منعهم بوتين من الدعوة في روسيا واساهم ترامب ودعاهم لممارسة نشاطهم في الولايات المتحدة.

القوم لم يخاطبوا النصارى بالدعوة، ولو فعلوا فلا بأس، وإنما خاطبوا المسلمين بحكم شرعي عليه عامة العلماء.

عجيب أن يُلغى حد الردة احتراماً لما يسمى حرية الرأي، وتلغى عقوبة القصاص عملاً بتوصيات منظمات حقوق الإنسان، ويلغى الزواج قبل سن الثامنة عشرة عملاً بوصايا المنظمات الحقوقية، ثم يُرفض كلام المسلم في حكم شرعي متعلق بدينه!

ازدواجية عجيبة!