
في هذه التغريدة تلخيص لكلام لويز بيري عن التعدد، وهي صحفية وكاتبة بريطانية بارزة في صحيفة ديلي ميل وكاتبة عمود في مجلة نيو ستيتسمان، وقد وُصفت بأنها من أبرز النسويات الرجعيات.
وخلاصة الكلام: “الحالة الطبيعية لنوعنا البشري هي تعدد الزوجات (polygyny)، حيث إن نحو 80٪ من الثقافات في السجل الأنثروبولوجي كانت تقوم على هذا النظام؛ إذ يكون للرجال ذوي المكانة العالية عدة زوجات، بينما لا يكون للرجال ذوي المكانة المنخفضة أي زوجات.
وتعد المسيحية حالة غير معتادة في إصرارها على الزواج الأحادي. لقد ورثنا ذلك من روما، وكان هذا كما تعلم عنصراً مهماً جداً في حضارة مسيحية امتدت لألفي عام، والتي قمنا الآن في الغالب برفضها. وعلى الرغم من أنك قانونياً ما زلت لا تستطيع الزواج إلا من شخص واحد فإن ممارسة الجنس خارج إطار الزواج أصبحت الآن مقبولة اجتماعياً بشكل كامل. ولذلك فإن الناس، عملياً يساقون من جديد نحو ما يعد الحالة الطبيعية لنوعنا البشري، بعد رفع قيد الزواج الأحادي.
لكنني أجادل في الكتاب وبقوة أن هذا القيد الأحادي ينتج نتائج أفضل بكثير، خصوصاً للنساء وللرجال ذوي المكانة المنخفضة. وهناك عدة أوجه تتفوق بها المجتمعات الأحادية على المجتمعات متعددة الزوجات، منها:
- انخفاض معدلات الجريمة.
- انخفاض معدلات العنف الأسري.
- تقليل التفاوت الاقتصادي.
وهناك كما تعلم كثير من النتائج الإيجابية التي تصاحب نظام الزواج الأحادي”.
أقول: قد قلت منذ زمن طويل إن الغرب يمارس تعدداً مريحاً وهو تعدد العشيقات قبل مرحلة الزواج النصراني، وفي الشرق التعدد المسئول -وهو الزواج- مرفوض لاعتبارات تغريبية، والتعدد المحرم مرفوض لاعتبارات شرعية.
وما ذكرته من الأثر النفسي السلبي هو فرع عن مدرسة نفسية معروفة، وفي الحقيقة لا يمكن دفع هذا خصوصاً مع كثرة المهيجات للشهوة في كل مكان.
وصدق الإمام مالك فيما رُوي: «دين الله يسر إذا أقيمت حدوده»، وأما إن عومل بالاجتزاء وأخذ منه ما يوافق الأهواء، كان في ذلك جناية على الفضيلة والنسل.