
هذا الطرح الذي يطرحه وسيم يوسف هو عين طرح اليمين المتطرف، وبه يبررون العنف ضد المسلمين.
نعم المساجد في الغرب مرتبطة بالإرهاب، ولكن ارتباطها جاء من أنها مستهدفة من إرهاب اليمين المتطرف.
ففي عام 2020 ألقت الأجهزة الأمنية الألمانية مؤخراً القبض على 12 عضواً من جماعة يمينية متطرفة “تخطط لمهاجمة عدة مساجد”.
وجاء في عنوان رئيسي لصحيفة نيويورك تايمز: “الإرهاب اليميني المتطرف هو التهديد الأول” الذي يواجه ألمانيا.
في بريطانيا، نجحت أجهزة الأمن في إحباط العديد من المؤامرات اليمينية المتطرفة لتفجير أو تنفيذ عمليات إطلاق نار في المساجد
بعد وقت قصير من هجمات كرايستشيرش، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن خطة للأمم المتحدة لجعل المساجد “ملاذاً آمناً، لا مواقع للإرهاب”.
ومعلوم ما حصل في أستراليا.
وكتب البريطاني الباكستاني عفران راجا مقالاً في الحديث عن الإرهاب ضد المساجد (وفقاً لتعريف الغرب للإرهاب) فقال: “يعتقد بعض النقاد أن الانتحاريين المسلمين الذين نفذوا تفجيرات لندن في 7 يوليو/تموز 2005، أو هجمات مماثلة في أوروبا، قد استُقطبوا فكرياً في المساجد. هل هذا صحيح فعلاً؟ لنأخذ على سبيل المثال عملاء بريطانيين مزدوجين مثل كيم فيلبي؛ لم يوجه أحد اللوم قط إلى المؤسسات التي كان يرتادها.
على من يؤمنون بهذا الرأي إجراء بحث معمق لإثباته. فقد كتبت صحيفة “باسيفيك ستاندرد” عكس ذلك في مقالها “معظم ضحايا الإرهاب من المسلمين”، بينما نشر المنتدى الاقتصادي العالمي على موقعه الإلكتروني: “الإرهابيون لا يقتلون بدافع دينهم، بل لسبب آخر تماماً”.
من العجيب أن يردد شخص من بني جلدتنا تبريرات اليمين المتطرف والتي حتى كبار ساستهم لا يتكلمون بها، وإنما يتكلم بها أفراد في الدوائر المغلقة، وإن قيل إن إرهاب اليمين ردة فعل، فلماذا لا يكون ما تسمونه إرهاب المسلمين ردة فعل أيضاً؟
لست أحرص على الأمن من الأوروبيين أنفسهم فهم يسمحون بالمساجد، وكثيراً ما ينتفعون بها في الأعمال الخيرية ودفع الضرائب ويرونها مصدراً كأي دور عبادة أخرى، فهم لا يفكرون بتحميل الكنائس حمالة أعمال اليمين أيضاً.
ومعابد الهندوس لماذا لا تحمَّل حمالة إرهاب الهندوس تجاه المسلمين؟
والتوسع في اتهام الناس بالإرهاب هو (التكفير الكيوت) في زماننا، فإن زعمت على غيرك أنه يكفر كل من خالفه، فأنت تحكم على كل من خالفك بأنه إرهابي، وعليه تستبيح منه ما لا تستبيحه من الملحد.