
في تسريبات إبستين يشرح لماذا اليهود أغنياء (وهو يهودي) فيقول إنهم كانوا بخلاء والعرب كانوا ينفقون بسخاء ثم اضطروا إلى الاقتراض من اليهود (يعني أن اليهود أقرضوهم بربا فزادوا ثراء).
لما كتب مارتن لوثر مؤسس البروتستانتية كتابه المشهور في ذم اليهود ذكر تعاملهم بالربا وأمر بتجريدهم من أموالهم ثم طردهم.
حتى الروائي الروسي الشهير دوستويفسكي في روايته الشهيرة الجريمة والعقاب صور الضحية التي قتلها البطل على أنها عجوز يهودية مرابية لذا لم يشعر كثيراً بالذنب لقتلها.
إبستين تغذى بقاعدة (الغاية تبرر الوسيلة) لك أن تتخيل أن شخصاً ينشأ على أن البخل والربا هما سبب الخير، لا شك أنه سيكون أكثر عرضة للجريمة والجشع.
وفي مقابلة له لم تُبث، المذيع يسأله عن أمواله وعن شرعيتها فقال: (لو تسأل الناس هل ترضون أن يبدلكم الشيطان بعض المال لكي يساعد حياة أطفالكم، فإن ١٠٠٪ سيوافقون)، وهذا يؤكد أن عقيدته الغايةُ تبرر الوسيلة.
والرجل معتز بيهوديته حتى إنه في بعض التسريبات يصف مادونا بأنها من قطيع الماشية (كلمة يطلقها يهودي يظن نفسه من شعب الله المختار) لأنه رآها في برنامج لاري كينج (اليهودي هو الآخر) تتكلم عن الروحانيات اليهودية والقبالا ويرى إبستين أنها تتخذ الأمر موضة دون أن تتحول إلى اليهودية الحقة!
قال الله تعالى: {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون} [آل عمران: ٧٥].
فربط في الآيات بين خيانتهم واعتقادهم أنهم شعب الله المختار وأن الله لا يحاسبهم على قطيع الماشية.
نعم غيرهم قد يخون، ولكن هؤلاء يفلسفون خيانتهم، لذا الأطفال الذين اغتصبوا وذبِّحوا وقطِّعوا هم من قطيع الماشية!
إذا اجتمع عندك أن الشخص نشأ على أن الغاية تبرر الوسيلة وليس عليه في الأميين سبيل فهمت هذا.
هم عادة يربطون بين الإرث الديني وأي سلوك لا يعجبهم للمسلم، ونحن نصنع هذا بحق إن صنعوه هم بباطل.