دعاء جليل كان وكيع بن الجراح يوصي أن يقال في قنوت الوتر

في

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

قال ابن ماجه في سننه: “3830- حدثنا علي بن محمد -سنة إحدى وثلاثين ومائتين- قال: حدثنا وكيع -في سنة خمس وتسعين ومائة- قال: حدثنا سفيان، في مجلس الأعمش -منذ خمسين سنة- قال: حدثنا عمرو بن مرة الجملي -في زمن خالد- عن عبد الله بن الحارث المكتب، عن طليق بن قيس الحنفي، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: «رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى علي، رب اجعلني لك شكارا، لك ذكارا، لك رهابا، لك مطيعا، إليك مخبتا، إليك أواها منيبا، رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، واهد قلبي، وسدد لساني، وثبت حجتي، واسلل سخيمة قلبي» قال أبو الحسن الطنافسي: قلت لوكيع: أقوله في قنوت الوتر؟ قال: «نعم»”.

أقول: هذا خبر قوي وصححه الترمذي، وذكرته من ابن ماجه لكلام وكيع.

علي بن محمد الطنافسي يقول لوكيع: أقوله في قنوت الوتر؟ فيرد وكيع بقوله: نعم.

وهذا يدل على أنهم كانوا يحرصون على الأدعية الجوامع في قنوت الوتر، وذلك يتأكد في رمضان في صلاة التراويح، خصوصاً في العشر الأواخر، فالقنوت يكون عاماً في المساجد وتكون القلوب حاضرة.

تأمل جلالة هذا الدعاء وما فيه من المطالب، أحصاها بعض الناس فوجدها ٢٢ مطلباً، فيها سعادة الدنيا والآخرة، وقوله: «اغسل حوبتي» يعني: اغفر ذنبي، وقوله: «واسلل سخيمة قلبي» يعني: أذهب الحقد والضغينة من قلبي.