
هذه الدراسة رأيتها تجول موقع إكس وهي من حساب (Shining Science).
والمسلم في عباداته ينبغي أن تكون نيته خالصةً لله، لا يعبد الله بنية الرياضة.
غير أن هذا لا ينافي وجود منافع، وإن كانت ليست هي المقصودة بالأساس.
وهذا المعنى نبهوا عليه قديماً، جاء في كتاب «الطب النبوي» للذهبي: “قال الموفق عبد اللطيف في كتاب (الأربعين): وقد رأيت جماعة من أرباب العطلة والترف محفوظي الصحة، فبحثت عن سبب ذلك فألفيتهم كثيري الصلاة والتهجد” إلى أن قال: “وما أنفع السجود لصاحب النزلة والزكام.
وما أشد إعانة السجود على فتح سدة المنخرين، وما أقوى إعانة السجود على بعض الأخبثين وحدر الطعام عن المعدة والأمعاء، وتحريك الفضول المحتقنة فيها وإخراجها، إذ عنده تنعصر أوعية الغذاء بازدحامها، وتساقط بعضها على بعض.
وكثيراً ما تسر الصلاة النفس وتمحق الهم، وهي تطفئ نار الغضب، وتفيد الإحباب للحق والتواضع للخلق، وترق القلب، وتحبب العفو، وتكره قبح الانتقام”.
فذكر منافع صحية للسجود، وما ذكره من سرور النفس يتقاطع مع ما في الدراسة من خفض التوتر، غير أن أعظم ما يذهب التوتر الإقبال على الله عز وجل ودعاؤه واستغفاره.
فاستحضار السجود لله عز وجل أهم من مجرد الوضعية التي تتكلم عنها الدراسة، وبينهما من النفع كما بين السماء والأرض.
يكفيك النفع الأخروي، فما سجدة إلا وتحط عنك خطيئة أو ترفعك درجة.
وقد قال النبي ﷺ لمن سأله مرافقته في الجنة: «أعني على نفسك بكثرة السجود»، فعُلم أنها ترفع الدرجات، و«أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» وهذا يعني قرب استجابة الدعاء، وهذا كنز لا ينبغي أن يفرَّط به.