التعليق على تصريح قديم من نتنياهو يحرض به على الإبادة الجماعية

في

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

أمين الحسيني هو مفتي القدس.

وهذا التصريح القديم من نتنياهو (وهو متكرر في الصحف العبرية) المراد منه التحريض على الإبادة الجماعية من باب الانتقام.

كأنه يقول: هم حرضوا علينا فلنا أن نكافئهم على ذلك.

وهو يعلم يقيناً أنهم فعلوا أموراً من جنس ما فعل النازيون، وهذا من كذب اليهود المشهور في دعايتهم الإعلامية.

وقد رد عليه وولف غرونر
أستاذ التاريخ في جامعة جنوب كاليفورنيا، والذي يدير مركز دورنسيف التابع لجامعة جنوب كاليفورنيا لأبحاث الإبادة الجماعية المتقدمة.

كما يشغل غرونر أيضاً كرسي شابيل -غيرين للدراسات اليهودية في الجامعة، ويُعد خبيراً دولياً معترفاً به في مجال الإبادة الجماعية، وقد نشر عشرة كتب ومقالات عديدة حول الهولوكوست في أوروبا، بالإضافة إلى العنف الجماعي ضد السكان الأصليين في أمريكا اللاتينية.

غرونر له مقال بعنوان:

DID HAJ AMIN AL-HUSSEINI INFLUENCE HITLER?

وترجمته: هل أقنع الحاج الحسيني هتلر بالابادة الجماعة؟

وحقق بطلان هذه الدعوى بأن أول لقاء بين الحسيني وهتلر كان عام 1941.

“وذلك بعد أن أباد النازيون من مليون يهودي جماعياً في الأراضي السوفيتية المحتلة. بعد الحرب، أفاد ديتر فيسليسيني، أحد رجال قوات الأمن الخاصة (SS) المسؤولين عن تنفيذ الحل النهائي، خلال محاكمة نورمبرغ أن الحسيني أوصى هتلر وقادة نازيين آخرين بقتل اليهود، قليلون هم من يصدقون فيسليسيني؛ بل يعتقد كثيرون أنه كان يحاول صرف النظر عن مسؤولية الإبادة الجماعية عن النازيين.

مع أن هتلر وحاشيته ربما أحبوا دعمه، إلا أنهم بالتأكيد لم يكونوا بحاجة إلى نصيحة أو إلهام مفتي القدس. قبل أن يلتقي هتلر بالحسيني، كان الأمر قد صدر بالفعل ببناء أول معسكر إبادة في بولندا المحتلة”.

هذا كلامه في دفع هذه الكذبة، والتي تستخدم للتهوين من شأن مذابح اليهود في حق المسلمين، وتستخدم للربط بين النازية والمسلمين للشحن النفسي.

فهذه كذبة ذات أبعاد كارثية.