المنجم الرئيسي لكل مشكك هو قضايا المرأة

في

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

إسلام حمادة طبيب وصاحب محتوى تعليمي منتشر على التيك توك لطلاب الثانوية العامة وعنده محتوى تلخيصي لمواد الجامعة وعنده أنشطة أخرى، خرج في بودكاست في هذه القناة مع شاب يظهر تأثره بعلم النفس التطوري مع الأسف وعدم فهمه لإشكاليات المنظور الغربي لعلم النفس عموماً وعليه عدم التمييز بين ما يؤخذ وما لا يؤخذ، غير أن كلامه هنا جيد جداً.

فقد ذكر قصته وأنه كانت عنده شكوك إلحادية في الإعدادية بسبب فيديوهات لبعض الملاحدة مع أنه نشأ نشأة محافظة، وكلام هذين الشابين عن هذه المرحلة يؤكد ما أذكره أن موضوع إلحاد اليوتيوب ضعف جداً في السنين الأخيرة بعد قوته في زمن معين.

عاد الشاب للإسلام واقتنع وقرأ كثيراً، وكان دخوله للطب من عوامل زيادة إيمانه، إذ قوى عنده التفكر في خلق الله، ولكنه بعد ذلك دخل في حفرة أخرى، وهي حفرة التأثر بالأفكار النسوية وتصديق أسطوانة مظلومية المرأة، وأدخله ذلك في أطوار من العلمنة.

وهذا يؤكد القاعدة التي يعرفها كل من نظر في شبهات الشباب وتشككاتهم أن المنجم الرئيسي هو قضايا المرأة لكل مشكك.

هنا هو يتكلم عن النسوية (المسلمة) يعني المنتسبة للإسلام، وهي متناقضة لا تريد ترك المكتسبات الإسلامية من الحقوق، ولكنها أيضاً لا تريد الالتزام بالواجبات الإسلامية، وهنا تنتقل إلى المنظومة الليبرالية.

فهي تعيش حالة تلفيقية مبناها على الطمع المفرط، فحالها كحال من قال الله فيهم: {وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون (٤٨) وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين} [النور].

ودائماً أقول إن القاعدة الفقهية (الغنم بالغرم) فيها القضاء على هذا البلاء الفكري، فالقاعدة معناها أنك لتأخذ شيئاً، عليك أن تبذل شيئاً أو إذا أخذت، فابذل.

ولكننا أمام طمع مفرط وتمركز حول الذات، إلى درجة تسليط أعداء الدين على أهل الإسلام من قبل نساء يزعمن أنهن مسلمات ويستفدن كثيراً من مكتسبات شرعية

فتراهن حتى في سياق الدفاع عن أمور شرعية لا يرين إلا مصلحتهن فحسب، فتقول: التعدد أقبله لأجل وجود عوانس، تركز فقط على مصلحة الأنثى، بينما الحديث عن مصلحة الرجل أو المجتمع ككل، فهذا ملغي ولا يدور حوله الحديث، والأمر الشرعي يجب التسليم له فهمنا الحكمة أم لم نفهم.

وهذا الشاب وجه نصيحة في الأخير للنسويات وقال إن الله عنده حكمة وعلم ولا ينبغي أن نعترض بالهوى، والحق أنهن غالباً لا يفهمن أن هذه دار اختبار وتكليف، وليست دار ثواب وتكريم لها، لمجرد أنها أنثى! وأن غالباً من يقنعها بهذا هو يخدعها ويستخف بعقلها لمصالح خاصة.