
يبدو أن العلمانية العربية ديانة مبنية على تفوق العرق الغربي أو انحطاط العربي.
العلمانية جميلة لأن إبستين لو حوكم في عامة الدول الغربية فلن يعدم لأن عقوبة الإعدام وحشية تنهى عنها المنظمات الحقوقية!
من قتلوا الأطفال وأكلوهم لا يجوز قتلهم.
وفي العلمانية والإلحاد يكذب المرء على أديان الناس ولا يخاف العقوبة لأنه يكتب تحت اسم مستعار.
جاء في مسائل صالح: “٨٤٥- سألت أبي -يعني أحمد ابن حنبل- عن نصراني قتل نصرانيا ثم أسلم، قال: يقتل به لأنه قتله وهو نصراني فليس يدرأ عنه الإسلام القتل”.
وقال ابن تيمية في «الصارم المسلول» [1/401]: “كما لو قتل ذمي ذميا أو قذفه ثم أسلم فإن حده لا يسقط”.
وقال الكاساني في «بدائع الصنائع» [7/237]: “ولا خلاف في أن الذمي إذا قتل ذميا ثم أسلم القاتل أنه يقتل به قصاصا”.
وبمراجعة كتب المذاهب تجد الأمر كما قال، ولم يخالف إلا ابن حزم وهو مسبوق باتفاق من قبله، ومع ذلك لا يسقط العقوبات كلها، بل يسقط عقوبة القتل فحسب.
وأما في الحقوق المالية والأعراض، فلا يوجد حتى شبهة تقتضي التنبيه، وإنما تكلموا على مسألة القتل لأن المسلم لا يُقتل بالكافر (ومع ذلك يعاقب)، وأما في العلمانية فلا يُقتل القاتل البتة في عامة الدول.
وأما الإسلام يجب ما قبله، فهذا في قتال الحروب بين الناس، لا القتل الجنائي الذي حصل في تلك الجزيرة، ثم باب التوبة مفتوح لكل أحد فيما بينه وبين الله.
ومن عجائب الأمور أن شيئاً بهذا الوضوح يحاولون الترقيع له، فمن مادح لشفافية الغرب -علماً أن معظم الوثائق لم يفرج عنها إلى الآن- ومن مستحضر لأمور في التراث من كتب الأدب الملأى بالكذب، وهي مجرد نوادر تحكى للتعجب ولا تقارن بالبلاء المنشور هنا، ثم إن التناسب بين ثقافة الشهوات وهذه الأفعال واضح جداً.
فهذا كمن يأتي لمن يذم بخل اليهود وهو سلوك جمعي وله عند كثير منهم ارتباط عقائدي ويقول: نحن أيضاً عندنا بخلاء كتب عنهم الجاحظ كتاباً، دون أن يدرك أنهم شذوذ، وهذا الكتاب لا يُعتمد على مثله، وأن أبخلهم غالباً يدفع زكاته!
ومن متحدث عما يسمونه زواج صغيرات مع أنه زواج ليس اختطافاً ولا قتلاً ولا اغتصاباً، وهو زواج عامة البشر اليوم وُجد ذلك في أسلافهم، بل حتى الرق كان الرجل للجارية عليه حقوق وولده منها يُعدّ ولداً له كولد الحرة ويحصنها عن بقية الرجال.
لا داعي لتلك الأقيسة البائسة، الغرب أنفسهم يرون أن ما حصل في تلك الجزيرة إجرام، حتى المتصالح منهم مع ما يسمونه مثلية أو الدعارة أو غيرها.