وقد اشتمل هذا المتن على فوائد جليلة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

قال ابن حجر  في المطالب العالية
4273 :

 ” قال إسحاق : أخبرنا زكريا
بن عدي ، عن عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عمرو بن مرة ، عن
خيثمة ، قال :

 كان سعد بن أبي وقاص في نفر ،
فذكروا عليا ، فشتموه ، فقال سعد :   مهلا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنا
أصبنا ذنبا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله تعالى : لولا كتاب من الله
سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم وأرجو أن تكون رحمة من الله سبقت لنا

فقال بعضهم : فوالله إن كان والله يبغضك ، ويسميك الأخينس ، فضحك سعد حتى
استعلاه الضحك

 ثم قال أو ليس الرجل قد يجد على
أخيه في الأمر ، يكون بينه وبينه ، ثم لا يبلغ ذلك أمانته وذكر كلمة أخرى . هذا إسناد
صحيح ، وقد اشتمل هذا المتن على فوائد جليلة”

أقول : من فوائد هذا المتن ، أن الصحابة سبق الكتاب بفوزهم ، فلا يلتفت
إلى ما وقع بعد ذلك

ومنها أن ما صدر من الصحابة عند الغضب في حق بعضهم البعض ، لا ينبغي أن
يؤخذ منه حكم على أحدهم بنقيصة 

هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم