فكيف لو أدرك أحمد شاكر ما حصل بعده ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

قال العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري (12/ 277) :”وحاصل الكلام
من هذا كله أن زيارة القبور مكروهة للنساء بل حرام في هذا الزمان ولا سيما نساء مصر
لأن خروجهن على وجه فيه الفساد والفتنة “

وقد كان البدر العيني مصرياً

وعلق  أحمد شاكر في تعليقه على جامع الترمذي
(2/137) بقوله :” هذا قول العيني في منتصف القرن التاسع فماذا يقول لو رأى ما
رأينا في منتصف القرن الرابع عشر وإنا لله وإنا إليه لراجعون .

والقول الصحيح الذي نرضاه تحريم زيارة القبور على النساء مطلقاً فإن النهي
ورد خاصاً بهن والإباحة لفظها عام والعام لا ينسخ الخاص ، بل الخاص حاكم عليه ومقيد
له “

أقول : فكيف لو رأى  أحمد شاكر ما حدث بعده ، والبحث هنا في زيارة
القبور وهي في أصلها طاعة ، فكيف لو رأى من أجاز للنساء الخروج في المظاهرات وما حصل
من ذلك مما لا يمكن وصفه

وإلى الله وحده المشتكى في أزمنة الغربة والخذلان

ولما قال الشيخ سليمان بن سحمان في قصيدته عن غربة الإسلام

وإني لأخشى أن تجيء عواضل *** وليس لها من منكر حين تفتعل

علق حمود التويجري في كتابه غربة الإسلام :” فقد وقع الأمر
كما قال رحمه الله تعالى، وجاءت عواضل كثيرة فلم تنكر، ثم زاد الأمر حتى أُنكِر على
من يُنكِر المنكر، وقُمع بعضهم وقُهر واضُطهد”

فلا إله إلا الله وإليه وحده المشتكى

هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم